السيد مصطفى الخميني
448
تحريرات في الأصول
لما تحرر منا في باب المفاهيم ( 1 ) وفي " تفسيرنا الكبير " ( 2 ) : أن كلمة " لو " لإفادة امتناع المقدم ، وكلمة " إذ " و " إذا " لإفادة مفروضية وجود المقدم ، وكلمة " إن " الشرطية تفيد الشك في تحققه ، ولا يعقل الشك بالنسبة إليه تعالى ، فيكون مفاد الآية بحكم القضية الوقتية ، والقضايا الوقتية ليست ذات مفهوم ، ولا تورث التعليق ، لأن المفروض وجود المقدم ، ولا معنى - بعد كون المفروض وجوده - أن يكون الجزاء معلقا على وجه يفيد المفهوم ، فلا ثمرة في الآية من هذه الجهة . وفيه : أن ما حررناه هو أن أداة " إن " الشرطية - في قبال " لو " الامتناعية - تفيد إمكان متلوها ، وإمكانه غير الشك فيه حتى لا يمكن الالتزام به ، فلا تخلط . الجهة الثالثة : في المراد من الفاسق سيأتي في الجهة الآتية إن شاء الله تعالى الوجوه والمحتملات في المنطوق ( 3 ) ، ومنها ولعلها الأقرب : دخالة الفسق في عدم الحجية ولزوم التبين ، ومن كان مراجعا للقرآن العزيز ، ربما يطمئن بأن " الفاسق " في الكتاب يطلق كثيرا على الكافر . بل قلما يتفق إرادة المؤمن المذنب منه ، ولا نتمكن هنا من توضيح ذلك . وعلى هذا ، يلزم ممنوعية حجية الخبر الجائي به الكافر ، ولازمه حجية خبر الكذاب والمسلم الوضاع ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به . ولو شك في
--> 1 - تقدم في الجزء الخامس : 22 - 25 . 2 - تفسير القرآن الكريم ، البقرة : 11 - 12 ( مباحث الإعراب والنحو ) . 3 - يأتي في الصفحة 450 .